محمد عزة دروزة

49

التفسير الحديث

أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ ‹ 47 › هود [ 47 ] ( 1 ) . 3 - فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّه مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ‹ 98 › إِنَّه لَيْسَ لَه سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ‹ 99 › النحل [ 98 - 99 ] . 4 - قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ‹ 18 › مريم [ 18 ] ( 2 ) . 5 - وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ‹ 97 › وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ‹ 98 › المؤمنون [ 97 - 98 ] ( 3 ) . حيث ينطوي في هذه الآيات توكيد للمعنى الذي نقرره وهو قصد المعالجة الروحية بالاعتماد على اللَّه تعالى وحده في ظروف الأزمات والمخاوف المتنوعة في حالاتها وأسبابها ، والاستعاذة من الشيطان خاصة متصلة بالحقيقة الإيمانية المغيبة عن الشيطان ووساوسه على ما شرحناه في سياق سورة التكوير شرحا يغني عن التكرار . ولقد روى الشيخان والنسائي عن أبي هريرة : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يتعوّذ من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء » ( 4 ) . وروى الخمسة عن أنس : « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يقول اللهم إني أعوذ بك من الهمّ والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال » ( 5 ) . وروى الترمذي عن عائشة : « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نظر إلى القمر فقال يا عائشة استعيذي باللَّه من شرّ هذا فإنّ هذا الغاسق إذا وقب » ( 6 ) . وروى الخمسة عن عائشة : « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يقول

--> ( 1 ) حكاية عن لسان نوح عليه السلام . ( 2 ) حكاية عن لسان مريم عليها السلام . ( 3 ) هناك آيات أخرى لم نر ضرورة لإيرادها وهناك سورة الناس التي تأتي بعد هذه السورة فلم نر كذلك ضرورة لإيرادها . ( 4 ) التاج ج 5 ص 113 . ( 5 ) المصدر نفسه . ( 6 ) المصدر نفسه ، ج 4 ص 270 .